بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥٩ - الجهة الرابعة هل قاعدة التجاوز خاصّة بباب الصلاة
أن يقال: هذا المقدار من الصلاة الذي أتى به صحيح لكنّه بحاجة إلى تتمّة، و بين أن يقال: ما وجد و تحقّق كان وجود الصحيح مع التتمّة؟.
ثاني الوجهين
٢- و منها: انّ الأخبار على لسانين:
أحدهما: انّ الشكّ في الوجود ليس بشيء، كالشكّ في القراءة، و الركوع، و السجود، و قول الإمام ٧: «بلى قد قرأت، بلى قد ركعت، بلى قد سجدت» و نحو ذلك، فهو تعبّد بالغاء الشكّ.
و ثانيهما: «كلّما شككت فيه ممّا قد مضى، فامضه كما هو» الظاهر في التعبّد باعتبار ما أتى به تامّا صحيحا.
قال: «و يبقى قوله ٧: إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه» و هو ظاهر في مفاد التامّة و قاعدة التجاوز. ثمّ قال ;: نعم، يرد عليه: إشكال لزوم تخصيص المورد، فلا محيص من علاجه إلى آخره [١].
أقول: تغيير التعبير و اللسان و الفرق الدقّي بين اللسانين لا يجعله فارقا عرفا، و العرف هو الملاك في مقام الظهور، لأنّه الذي خوطب بهذه الروايات- كما لا يخفى-.
الجهة الرابعة [هل قاعدة التجاوز خاصّة بباب الصلاة]
الرابعة: هل قاعدة التجاوز- على القول بأنّها غير قاعدة الفراغ- عامّة، أم خاصّة بباب الصلاة، إذ على القول بوحدة القاعدتين لا إشكال في عموميتها كعمومية قاعدة الفراغ، لكونهما قاعدة واحدة؟.
[١]- تعليق تقريرات النائيني ج ٤ ص ٦٣١.