بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٠ - الصورة الخامسة الشكّ في الجزء الأخير بعد الاتيان بالمنافي العمدي أو السهوي
و امّا قاعدة الفراغ، فتجري للمضي حقيقة، لعدم بقاء الصلاة بعد الحدث.
هذا على المشهور كالنائيني ; من بطلان الصلاة بوقوع مثل الحدث قبل التسليم، و امّا على قول صاحب العروة و جمع آخر (قدّس سرّهم) من تمامية الصلاة، فلا ثمرة للمسألة إلّا إذا شكّ في السجدتين الأخيرتين، و ما بعدهما من التشهّد و التسليم بعد مثل الحدث.
هذا إذا كانت الموالاة شرطا في المركب، كالصلاة، و الإيجاب و القبول، و الواحد و الثلاثين يوما في صوم ستّين، و نحوها. امّا مثل الغسل ممّا لا يشترط فيه الموالاة، فلا تجري قاعدة الفراغ، للشكّ فيه.
و قد يقال: بأنّ المضي، على أقسام:
١- واقعي حقيقي: و هو بتمام الاجزاء و الشرائط.
٢- وجداني: بأن يرى الشخص نفسه فارغا عن العمل، و بينهما عموم من وجه.
٣- عادي: ناتج عن الملازمة و المداومة، كالمداومة على الموالاة فيما نحن فيه.
٤- عادي: ناتج عن أمر عرفي و هو البناء على شيء، كما إذا كان بانيا على الاستبراء بعد البول.
فالأوّل: لا إشكال في عدم شمول قاعدة الفراغ له، لأنّ القاعدة ظرفها الشكّ، و لا شكّ فيه.
و الثاني: مجرى القاعدة بلا إشكال.
و امّا الثالث: فالإنصاف: صدق المضي، عرفا عليه، و هو كاف.
و امّا الرابع: فمشكل، من جهة: بناء العقلاء على أصالة عدم السهو،