بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٣ - ثاني وجوه عدم الجريان
١- وجوبها النفسي، و لا يعتبر تقدّمها على العصر من هذه الحيثية، فإذا أتى بالظهر دون العصر عمدا، لم يفت منه شيء من وظيفة الظهر.
٢- وجوبها المقدّمي الغيرى، لكونها مقدّمة للعصر.
و قاعدة التجاوز من الحيثية الاولى لا تجري، لعدم محلّ للظهر من الحيثية الاولى غير الوقت.
فيجب الإتيان بالظهر من الحيثية النفسية لاستصحاب الاشتغال، أو لقاعدته- على النقاش بينهما- و مع التعبّد بوجوب الإتيان بالظهر، لا يبقى مجال لقاعدة التجاوز.
و فيه أيضا نقضا: بجميع موارد قاعدتي التجاوز و الفراغ، فانّ استصحاب الاشتغال أو أصله من الحيثية النفسية يجريان، و مع جريانهما و التعبّد بعدم الإتيان بالمشكوك فيه لا يبقى مجال للقاعدتين.
مثلا: إذا شكّ في الركوع- و هو في السجود- يكون للركوع حيثيتان:
١- النفسية: و هو وجوب الركوع في الصلاة «وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ» و من هذه الحيثية لا تجري قاعدة التجاوز.
٢- الغيرية: و هو وجوب كون الركوع متقدّما على السجود، و من هذه الحيثية يكون الركوع مصداقا لقاعدة التجاوز، لكن بعد جريان الاشتغال من الحيثية النفسية و التعبّد بوجوب الإتيان بالركوع، لا يكون مجال للقاعدتين، لأنّهما في ظرف الشكّ، و لا شكّ مع التعبّد بعدم الإتيان بالركوع.
مضافا إلى العكس، و هو: جريان القاعدة من الحيثية المقدّمية فلا يبقى مجال للاشتغال.
و حلا: بأنّ قاعدتي التجاوز و الفراغ متقدّمان على الاشتغال: استصحابه