بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٣٨ - الجهة التاسعة
الجهة التاسعة
و اما الجهة التاسعة: ففي إقامة الدعوى على ذي اليد.
أصل المبحث: إذا كان في مقابل ذي اليد من يدّعي الملكية لنفسه، و رفع الأمر إلى الحاكم الشرعي.
لا إشكال- كما لعلّه لا خلاف- في انّه لا أثر لعلم الحاكم سواء كان وجدانا أم تعبّدا بملكية سابقة للمدّعي، و لا لقيام البيّنة عليها سابقا، في قلب الدعوى و جعل المنكر مدّعيا، و المدّعي منكرا.
فانّ ثبوت الملكية- بنفسها و بما هي هي- لا أثر له مع اليد، لأنّه لو قيل به لغى معظم موارد اليد، و هو خلاف الضرورة، و التبعيض حتّى لا يلغو المعظم ترجيح بلا مرجّح و هو باطل.
مضافا إلى انّه بدون الاستصحاب يكون مصبّ النزاع أمرين:
١- الملكية السابقة التي لا ينكرها ذو اليد
٢- و الملكية الحالية التي لا يثبتها العلم بها سابقا ان لم ينضمّ إليه الاستصحاب. و استصحاب الملكية لا يعارض اليد، لحكومة اليد عليه- كما تقدّم سابقا-.
و امّا إذا أقرّ و اعترف ذو اليد بالملكية السابقة للمدّعي، فهل هذا الإقرار يجعل ذا اليد مدّعيا، و المدّعي منكرا، فتنقلب الدعوى، و يكون على ذي اليد الإثبات، و على المدّعي اليمين فقط؟. فيه صور: