بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩ - الوجه الثاني زوال اليقين
مقام الثبوت و وجوه انكاره
امّا الأوّل: فاستدلّ المحقق النائيني ; له بوجوه ثلاثة، تبعا للشيخ ; في الرسائل و في مجلس بحثه كما ذكره الآشتياني (قدّس سرّه) في بحر الفوائد [١]
لكنّها مخدوشة كلّها:
الوجه الأول [عدم احراز اليقين]
الأوّل: انّ الاستصحاب: اليقين فيه محرز حال الشكّ.
و القاعدة: اليقين فيها غير محرز حال الشكّ.
و فرض الإحراز و عدمه، لا يمكن جمعهما في دليل واحد، للتناقض.
و فيه: انّه من خصوصيات الافراد، و المطلق بالنسبة إليها: لا بشرط، و ليس بشرط شيء حتّى يتناقضان.
و الموضوع: هو اليقين المتعقّب بالشكّ و له قسمان:
١- ما كان الشكّ طارئا على اليقين بقاء.
٢- ما كان الشكّ ساريا في المتيقّن حدوثا.
و هذا لا يوجب التناقض في القسمين، و إلّا لأمكن الإشكال في أنواع الاستصحاب، كاستصحاب الأمور القارّة، مع استصحاب الزمان و الزماني، و كاستصحاب الوجود مع استصحاب العدم، و الاستصحاب مع الشكّ في المانع، و الاستصحاب مع الشكّ في المقتضي، و نحو ذلك.
الوجه الثاني [زوال اليقين]
الثاني: اليقين: يقين لا يختلف، سواء في الاستصحاب، أم في قاعدة اليقين، غير انّه في الاستصحاب ثابت و باق في محلّه، و في قاعدة اليقين زائل
[١]- بحر الفوائد، الاستصحاب ص ١٧٩.