بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠ - الوجه الثاني زوال اليقين
و غير موجود- بلحاظ متعلّقه- و الحكم بحرمة نقضه حال وجوده و حال عدم وجوده في دليل واحد، مستحيل.
و دعوى أعمّية المشتقّ من المتلبّس و المنقضي عنه المبدأ، فيشمل الدليل موارد الاستصحاب باعتبار التلبّس الفعلي باليقين، و موارد القاعدة باعتبار وجود اليقين السابق.
مدفوعة: بأنّ الوضع للأعمّ على فرض تسليمه، فإنّما هو في المشتقّات الاصطلاحية: كاسمي الفاعل و المفعول، و نحو ذلك، دون الجوامد و ما هو شبيه بها، و المذكور في الأخبار لفظ «اليقين» الذي هو امّا جامد، أو شبيه به، في عدم كونه موضوعا للقدر المشترك بين وجود صفة اليقين و عدم وجودها.
نعم، لو كان المذكور: لفظ «المتيقّن» لأمكن دعوى شموله للأعمّ من المنقضي عنه المبدأ.
ان قلت: يمكن القول: بأنّ معنى الأخبار: لا ينقض اليقين الذي كان موجودا، و هو أعمّ من بقائه أو سريان الشكّ إليه و زواله في محلّه.
قلت: هذا خلاف الظاهر، إذ الظاهر من لفظ «اليقين»: الفعلية.
و فيه- ١-: يمكن أن يكون ظاهر الروايات: انّ اليقين إذا وجد لا يزيله الشكّ، سواء كان شكّا ساريا أم طارئا، فليس مستحيلا.
٢- و لا إشكال في انّ المراد من «اليقين» ليس نفسه، لأنّه قد زال بالشكّ، بل المراد: المتيقّن، كما تقدّم في تفسير روايات الاستصحاب.
٣- استدلاله ;-: بأنّ «لا ينقض اليقين الذي كان موجودا» خلاف ظاهر الفعلية في الألفاظ- عدول عن البحث في مقام الثبوت إلى مقام الإثبات.