بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٧ - المبحث الثامن- محتمل الفساد مطلقا
الهرج و المرج و اختلال النظام، و لو التزم كلّ أحد بعدم إجراء أصالة الصحّة لتعطّلت أسواق المسلمين، فيجب لذلك القول بعزيمة أصالة الصحّة إجمالا، فتأمّل.
و ما في الأدلّة اللفظية من الأوامر مثل: «ضع أمر أخيك على أحسنه» و نحوه، ليس للوجوب حتّى يستفاد منه العزيمة، و ذلك لما يلي:
أوّلا: لأنّه في مقام أصل الجعل الأعمّ منهما، و لا ظهور له في أزيد من ذلك.
و ثانيا: لأنّه في مقام توهّم العدم يجعله غير ظاهر في الوجوب.
المبحث الثامن- محتمل الفساد مطلقا
الثامن من مباحث اصل الصحة: في ان أصالة الصحّة تجري في كلّ ما يحتمل فيه الصلاح و الفساد مطلقا، أم يختصّ جريانها بما إذا كان الفعل في نفسه- و بما هو هو- غير محتمل للفساد، لكنّه احتمل الفساد لبعض الوجوه:
مثلا: البيع في نفسه و بما هو هو صحيح، إلّا انّه قد يحتمل الفساد لعدم قصد الإنشاء، أو عدم ملكية البائع، أو نحو ذلك.
و الربا في نفسه و بما هو هو فاسد، إلّا انّه قد يحتمل الصلاح لعارض من ضرر و حرج و اضطرار و نحوها؟
١- ظاهر الجواهر الثاني، قال في بحث العدالة من صلاة الجماعة:
«فمورد أصل الصحّة حينئذ: الفعل المعلوم انّه محتمل في نفسه لوجوه متعدّدة، لا المحتمل انّه من المحتمل، و إلّا فقد يكون هو في نفسه ممّا لا