بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٣٠ - أصح الأقوال و أدلته
ليست أقوى من العلم الوجداني، و قد تقدّم: انّ مع العلم الوجداني بأنّه كان لزيد سابقا، و الآن في يد عمرو حتّى مع ادّعاء زيد انّه له الآن، لا يسقط يد عمرو عن الحجّية، و لا يجعل زيدا منكرا، و عمروا مدّعيا، فكيف صار الإقرار أقوى من العلم الوجداني؟.
رابعها: ظاهر إطلاق صحيح حمّاد بن عثمان عن الصادق ٧ في احتجاج علي ٧ في أمر فدك مع أبي بكر عدم انقلاب ذي اليد مدّعيا بإقراره بالملك سابقا لغيره.
«قال علي ٧ لأبي بكر: أ تحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين؟ قال:
لا، قال ٧: فان كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه، من تسأل البيّنة؟ قال: إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين إلى آخره» [١].
فانّ الإطلاق في: «ان كان في يد المسلمين شيء» يشمل ما إذا أقرّ من في يده: بأن العين كانت سابقا لغيره.
و نحو هذا الإطلاق ما في المستدرك عن كتاب الاستغاثة لأبي القاسم علي بن أحمد الكوفي، و قد ضعف في الرجال. [٢]
و أقوى منه في الدلالة على الإطلاق احتجاج الزهراء ٣ المنقول في كتاب سليم بن قيس.
و بهذا ظهر: عدم تمامية انقلاب ذي اليد مدّعيا بمجرّد إقراره بأنّ العين، أو المنفعة، أو الحقّ، كانت سابقا لزيد- مثلا-.
[١]- الوسائل: القضاء، الباب ٢٥ من ابواب كيفية الحكم، ح ٣.
[٢]- الوسائل: القضاء، الباب ١٨ من ابواب كيفية الحكم، ح ١ و ٢.