بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢٦ - الاستدلال للقول الثاني و التأمّل فيه
لقوله (قدّس سرّه): «و إنّما اليد الحالية باقية بلا معارض».
و ثانيا: عدم جواز انتزاع العين من ذي اليد إنّما هو لليد، فإذا سقطت اليد فما الدليل على هذه الحرمة، و الأصل الإباحة لا الحظر.
و ثالثا:- بعد اعتراف ذي اليد بأنّه ليس وكيلا، و لا وليّا، و لا مأذونا، و لا نحو ذلك ممّا يوجب له جواز التصرّف في مال الغير، و بعد عدم حكم الشارع بكون ما في يده ملكا له، كيف يصحّ منه التصرّفات التي أوقف الشارع صحّتها على الملك؟.
و رابعا: من أين التفريق بين الملكية، فانّها ليست مقيّدة باستمرار اليد، بل هي إذا ثبتت دامت إلّا بمزيل محرز، و بين تسلّط المالك الأوّل على منع الغير عنه، فانّه مقيّد ببقاء اليد؟ إذ الدليل فيهما واحد.
و الحاصل: انّه إذا سقطت اليد مقابل الاستصحاب، فلا مجال للقول بتقديم اليد الحالية، بل ان تمّ أدلّة الأقوال الأخر فيها، و إلّا صار المال كالمباحات الأصلية التي يجوز لذي اليد الحالية التصرّف فيها تصرّفا غير متوقّف على الملك، كما يجوز ذلك لغيره سواء المالك السابق أم غيره، و ليس لأحد منع الآخر عنه.
إذن: فالقول الأوّل متين، و لكن لا لهذا الاستدلال.
[القول الثاني تقديم اليد السابقة]
الاستدلال للقول الثاني و التأمّل فيه
القول الثاني: للمحقّق في الشرائع و بعض آخر، و هو: تقديم اليد السابقة، و عبّر عن ذلك في الشرائع بقوله «لعلّ الأقرب» [١].
[١]- كتاب القضاء/ الاختلاف في دعوى الأملاك/ مسألة ٥.