بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٩٠ - الجهة الرابعة في موارد القرعة
المذكور غير وارد، انما الاشكال هو ما تقدم في الجهة الثانية من عدم امكان عقلائي للعمل بعمومات القرعة مطلقا، لا في الشبهات الحكمية، و لا في الموضوعية، لا في المقرونة بالعلم الاجمالي، و لا في البدوية، من الوجوه الاربعة المذكورة هناك لترجيح ادلة الأمارات و الاصول- حتى غير المحرزة منها- على دليل القرعة و اللّه العالم.
ثمّ انّ جمعا أرادوا تطبيق القرعة على القواعد فقالوا: انّ موارد ما في الروايات و في كلمات الفقهاء موارد تزاحم الحقوق. و ربما يأتي بحثه في المباحث الآتية إن شاء اللّه تعالى.
الجهة الرابعة: في موارد القرعة
لا فرق في إجراء القرعة في مواردها بين كونه من حقّ اللّه تعالى أو حقوق الناس، فالمال المتردّد بين كونه زكاة أو خمسا يقرع فيه- إذا عمل الأصحاب به كما تقدّم- كالمردّد بين زيد و عمرو.
و كذا لا فرق بين كونه ذا واقع ثبوتي مجهول إثباتا فقط، و بين عدم الواقع الثبوتي له.
فالأوّل كالمثالين الآنفين.
و الثاني: كمن أعتق في مرض الموت كلّ عبيده و مات حيث يقرع لإخراج الثلث، أو تحرير أوّل مملوك يملكه، فملك مرّة واحدة عدّه عبيد- كما في الروايات- و غير ذلك من الأمثلة.
و الوجه في ذلك كلّه هو:
١- عموم «كلّ مجهول».