بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٧ - الجهة الثانية هل قاعدة الفراغ تكون أصل عملي، أم أمارة؟
ج- و قد يكون موضوعها مخترعا شرعيا، مثل: المجتهد حجّة قوله.
٢- و القاعدة الفقهية كذلك:
أ- قد يكون موضوعها عرفيا صرفا، مثل: «لا ضرر» و: «لا حرج» و نحوهما، فانّهما شخصيّان، و مشخّصهما الافراد.
ب- و قد يكون موضوعها عرفيا مستنبطا، مثل: «ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده».
ج- و قد يكون موضوعها مخترعا شرعيا، مثل: قاعدة لا تعاد.
٣- و المسألة الفقهية كذلك:
أ- قد يكون موضوعها عرفيا صرفا، مثل: «الماء كلّه طاهر».
ب- و قد يكون موضوعها عرفيا مستنبطا، مثل: «الصعيد يصحّ التيمّم به» و «الوطن تتمّ الصلاة فيه» و نحوهما.
ج- و قد يكون موضوعها ماهيّة مخترعة، مثل: الصلاة واجبة.
إذن: فملاك المسألة الاصولية ليس غير ما كان بحثا عن الحجّة و اللاحجّة، و كان عامّا في جميع أبواب الفقه، و إلّا فأي فرق بين الاستصحاب و بين لا تعاد.
و عليه: فقاعدتا: التجاوز و الفراغ من المسائل الاصولية، لا القواعد الفقهية، لأنّهما بحث عن الحجّة و اللاحجّة، و تأتيان في جميع أبواب الفقه:
من عبادات، و معاملات، و غيرهما من الأفعال و الأقوال.
الجهة الثانية [هل قاعدة الفراغ تكون أصل عملي، أم أمارة؟]
الثانية: في انّه هل قاعدة الفراغ أصل عملي، أم أمارة؟.
و هل لهذا البحث ثمرة عملية أم لا؟.