بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦ - الحديث الثاني
تتمّتان
التتمة الأولى: أحاديث في قاعدة اليقين
قد يتوهّم ظهور عدد من أحاديث الاستصحاب في القاعدة دونه.
الحديث الأول
أحدها: الصحيح- عن الأصح- من حديث الأربعمائة لعلي ٧: «من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه» ظاهر في قاعدة اليقين لمكان الفاء، فانّه ظاهر في انّ اليقين كان فزال و تبدّل إلى الشكّ.
و كذا نسخة: «من كان على يقين، فأصابه شكّ».
لكن فيه- ١-: لا ظهور له في القاعدة، بل ظهوره في طروّ الشكّ- دون سريانه- لا ينكر، بدليل عدم احتماله في الصحيحة الثانية لزرارة، و هي بعين هذه العبارة: «لأنّك كنت على يقين من طهارتك، فشككت» الواردة في الخفقة و الخفقتين.
٢- على فرض ظهوره، فالظاهر انّه عين سياق روايات الاستصحاب، فتلك تصلح قرينة على صرف ظاهر هذا.
٣- ذيل صحيح الأربعمائة: «فانّ الشكّ لا ينقض اليقين» عين المجعول في صحيحتي زرارة الاولى و الثانية، و هي قرينة اخرى.
الحديث الثاني
ثانيها: مكاتبة القاساني، و هي خامسة الروايات المذكورة في أوّل الاستصحاب، و قد جاء فيها:
«اليقين لا يدخله الشكّ» حيث تقدّم عن المحقّق الرشتي (قدّس سرّه) في تقرير