بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢٧ - أقوال القسم الثاني
و استدلّ له: بأنّه إذا كانت اليد الحالية أمارة الملك، فالسابقة أولى بالملك لمشاركتها للحالية، في أصل تعلّق اليد، و زيادتها عليها بالسبق.
و فيه: لا دليل على المشاركة في أصل الملكية حالا إلّا بمعونة الاستصحاب، فإذا سقط الاستصحاب لضعفه عن مقاومة اليد- كما تقدّم مفصّلا في أوائل المبحث- فلا مشاركة لليد السابقة مع اليد الحالية، و اليد السابقة إنّما ترتّبت عليها آثار الملك: من نماء و أجرة و نحوهما، في ذاك الزمان لا في الحال.
مضافا إلى انّ صاحب اليد السابقة يدّعي الملكية حالا، و دليله يدلّ على ذلك في السابق، فلا تطابق الدعوى دليلها.
نعم، يبقى الاستصحاب الذي تقدّم ضعفه عن مقاومة اليد.
[القول الثالث التساوي بين اليدين: السابقة و الحالية]
الاستدلال للقول الثالث و الاشكال عليه
القول الثالث: التساوي بين اليدين: السابقة و الحالية، فتكونان كاليدين الحاليتين على مال واحد.
احتمله العلّامة (قدّس سرّه) في التحرير [١] و لعلّ وجهه: عدم الترجيح، فيتساويان.
و فيه: انّ اليد الحالية أرجح، فتقدّم.
أقوال القسم الثاني
و اما القسم الثاني: و هو ما إذا ثبتت ملكية اليد السابقة بإقرار ذي اليد الحالية، ففيه احتمالات و أقوال:
[١]- العروة: ج ٣ ص ١٤٥.