بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٠ - الاشكال على استدلال الشيخ
و ثانيا: بما ذكره المحقّق الرشتي ;: من انّ العلّة إنّما تدلّ على حجّية ما لولاه لاختلّ نظام المعاش، فهو أخصّ من المدّعى الذي هو حجّية أصالة الصحّة في المعاد أيضا.
أقول: قد يجاب على الأوّل: بأنّه لو تركت أصالة الصحّة- في غير اليد و نحوها- أيضا يلزم اختلال المعاش، كما في الواجبات الكفائية التي قام بها البعض مثل تصدي امور المجانين، و الصغار، و السفهاء، و تجهيز الأموات، و مثل الفقهاء الذين يتصدّون لقبض الحقوق و صرفها على مصارفها، و كذا الأنكحة و الإيقاعات كالطلاق، و معاملات الوكلاء، و نحوها، فإذا وجب على كلّ إنسان التصدّي لهذه الامور حتّى يحرز وجدانا، أو بأمارة صحّة عمل المتصدّين لها، لزم اختلال المعاش، و لعلّ التأمّل كفيل بإثباته.
و يجاب على الثاني أوّلا: بالإجماع المركّب، لأنّ كلّ من قال بحجّية أصالة الصحّة في المعاش قال به في امور المعاد أيضا.
و ثانيا: بما ذكره الشيخ ; أخيرا تأييدا لهذه الموثّقة: من انّه يشير إليه ما ورد من نفي الحرج، و ذمّ من ضيّقوا على أنفسهم فضيّق اللّه عليهم، و السهولة في الدين، و نحو ذلك.
إلّا أنّ ذلك يلزم إبقاؤه في حدّ التأييد، و إلّا ف «لا حرج» شخصي و يقدّر بقدره.
و ذمّ التضييق يشبه التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية.
و سهولة الدين، علّة الجعل لا المجعول، فتأمّل.