بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٤ - وجه التفصيل
١- بين الاستصحاب الحكمي: كالشكّ في فساد المعاملة، من جهة احتمال اختلال بعض شروطها، بعد إحراز قابلية الفاعل و المورد، فأصل الصحّة مقدّم، و بين الاستصحاب الموضوعي: كاستصحاب عدم بلوغ البائع، أو استصحاب عدم صيرورة الخمر خلا بعد، و نحو ذلك.
٢- فإن قلنا بأنّ أصل الصحّة من الظواهر، فهو أيضا مقدّم على الاستصحاب.
٣- و ان قلنا بأنّ أصل الصحّة من الاصول العمليّة: فان اريد بالصحّة، مجرّد ترتّب الأثر فقط، فالاستصحاب الموضوعي مقدّم على أصل الصحّة.
٤- و ان اريد بالصحّة: كون الفعل مشخّصا للموضوع فيترتّب عليه الأثر ترتّب المعلول الاعتباري على علّته، ففي تقديم الأصل على الاستصحاب الموضوعي نظر.
وجه التفصيل
و الوجه في هذا التفصيل الرباعي المبنوي هو:
١- امّا تقدّمه على الاستصحابات الحكمية: فهو مطلق، سواء جعلناه أمارة، أم أصلا محرزا، أم أصلا عمليّا، و سواء جعلنا الاستصحاب أمارة، أم أصلا، و ذلك لأنه:
بناء على أماريته يكون كحكم الشارع ببولية الخارج قبل الاستبراء، الحاكم على استصحاب الطهارة، لأنّه رافع للشكّ تعبّدا.
و بناء على كون أصل الصحّة أصلا لا أمارة، فوجه تقدّمه على الاستصحاب الحكمي هو:
أ- انّ لسان الأصل ترتيب الآثار الشرعية، و لسان الاستصحاب عدم