بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٦ - وجه التفصيل
٣- و امّا تقدّم الاستصحاب الموضوعي على أصل الصحّة- بناء على اعتباره أصلا عمليّا، و كون معنى الصحّة مجرّد ترتّب الأثر- فلأنّ الأصل الموضوعي مقدّم دائما على الأصل الحكمي، لتنقيحه الموضوع، الموجب لإزالة الشكّ- إزالة تعبّدية- عن الحكم.
نظير تقدّم الاستصحاب الموضوعي على الاستصحاب الحكمي، كاستصحاب عدم غليان ماء العنب، و استصحاب عدم الانتقال بالبيع، فإنّ استصحاب عدم الغليان مثبت للموضوع ذي الأثر الشرعي، و استصحاب عدم الانتقال إنّما يكون عند الشكّ في الموضوع، و مع إحراز الموضوع- تعبّدا- لا شكّ، فلا موضوع للاستصحاب الحكمي.
٤- و امّا ان جعلنا أصل الصحّة أصلا مشخّصا للموضوع، لكن يترتّب عليه ثبوت الصحّة فقط، لا مطلق آثار الموضوع- لأنّه الفارق بين الأمارة و الأصل العملي-.
فيتعارض أصل الصحّة مع الاستصحاب الموضوعي تعارض أصلين موضوعيين: أحدهما يثبت الموضوع، و الآخر ينفيه، فالاستصحاب ينفي البلوغ، و أصل الصحّة يثبت الصحّة التي هي أثر البلوغ.
ثمّ قال ;: «فدفع التنافي بين الأصلين، و إثبات حكومة أحدهما على الآخر في غاية الإشكال» [١].
ثمّ انّ المحقّق النائيني ;: ذكر انّ هذه المطالب هل هي للشيخ أو للمجدّد الشيرازي (قدّس سرّهما)، و اختلاف نسخ الكتاب في درج هذه الكلمات في المتن أو الحاشية فلاحظ.
[١]- الرسائل: الطبعة الجديدة ج ٣/ ص ٣٨٠.