بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٥ - المبحث السابع- رخصة او عزيمة
مقتضى الإطلاقات: الجريان.
و مقتضى السيرة، و الإجماع، و الارتكاز، و نحوها: قصورها عن كلّ مشكوك فيه، و منه ما نحن فيه؟.
أقول: بما انّ «لا ضرار» حكم واقعي، لأنّه لم يؤخذ في موضوعه الشكّ- لا موضوعا، و لا ظرفا- و بما انّ أصالة الصحّة حكم تنجيزي إعذاري قد أخذ فيه الشكّ موضوعا، أو ظرفا- أمارة أم أصلا- فمقتضى ذلك: عدم جريانها في موارد «لا ضرار».
نعم إذا قلنا: بأنّ محتمل الإضرار محكوم بأصل عدم الإضرار مطلقا، و ليس محكوما بحكم الضرار، فالمجرى لأصالة الصحّة.
لكنّه لا أصل لهذا الأصل مطلقا.
ثمّ انّ الحكم الوضعي- و هو التسبيب- لا يختلف فيما نحن فيه- كغيره- ففي الأقسام الثلاثة- حتّى القسم الأوّل الذي قلنا بعدم الإشكال في جريان أصالة الصحّة فيه- إذا كان مجرى أصالة الصحّة تسبيبا في جناية و كان السبب أقوى: كما إذا كان السائل مجنونا، أو صبيا، أو حيوانا كلبا، و نحوه، ضمن، لعدم التلازم كما هو واضح.
كما انّ الظاهر: عدم اختلاف الأمر بين كون الشخص مؤمنا أم لا، مسلما أم لا، لما تقدّم: من جريانها حتّى بالنسبة للكفّار، للسيرة، و الإطلاقات، و غيرهما.
المبحث السابع- رخصة او عزيمة
السابع من مباحث اصل الصحة: في ان إجراء أصالة الصحّة في مواردها هل هو رخصة أو عزيمة؟