بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٣ - اطلاق الصحيحة نقضا و ابراما
اطلاق الصحيحة نقضا و ابراما
امّا الصحيحة- و هي العمدة لعدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء، التي لولاها قلنا بالجريان في الوضوء أيضا- ففيها: «فأعد عليهما- أي: على ذراعيك عند الشكّ في غسلهما- و على جميع ما شككت فيه ...».
و هذا ظاهر في مفاد كان التامّة، دون الناقصة، فلا إطلاق لها يشمل الشكّ في صحّة الجزء و عدمها، بعد العلم بإتيان أصله.
و الإشكال فيها سندا: بأحمد بن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمّي، بأنّه لم يوثّق صريحا من قبل الذين كانوا قبل العلّامة: غير تامّ عندنا و ذلك:
١- قد صحّح العلّامة روايات هو في طريقها.
٢- وثّقه الشهيد الثاني.
٣- وثّقه ولده صاحب المعالم.
٤- وثّقه الشيخ البهائي.
٥- و قال الميرزا محمّد في رجاله: «لم أر من تأمّل في توثيقه».
٦- و قال المجلسي: هو من مشايخ الإجازة، و غير ذلك.
و في مثل ذلك كلّه كفاية لبناء العقلاء على تصديق أهل الخبرة فيما هم خبرة فيه- على ما يبدو انه الأقرب- و اللّه العالم.
و مسألة عدم قبول الحدس في التوثيق، و لزوم إحراز الحسّية فيه، يلاحظ عليها:
نقضا: بتوثيقات مثل الشيخ لأصحاب الباقرين ٨ ممّا يكون احتمال الحسّ فيها ضعيفا، خصوصا من مثل الشيخ الذي إذا لوحظ عمره و كثرة