بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧١ - الاستدلال ببناء العقلاء
و إجماله: انّ السيرة العقلائية حجّة في موارد:
الأوّل: السيرة العقلائية التي تنقّح موضوع الحكم، و ذلك لمصداقية ذلك للدليل الشرعي، سواء كان تنقيح الموضوع ثبوتا مثل: «فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ» حيث انّ المعروف في كلّ زمان و مكان، و ملابسات، يختلف عنه في زمان و مكان و ملابسات أخر، أم إثباتا مثل: اوفوا بالعقود، حيث انّه ببناء العقلاء، منصرف عن العقد الغبني.
الثاني: ما كان محقّقا لصدق الطاعة أو المعصية.
الثالث: ما كان كاشفا عن مراد المولى كالظواهر.
و ما نحن فيه من بناء العقلاء على إجراء قاعدتي التجاوز و الفراغ من قبيل الثاني، و هو المحقّق لصدق الطاعة و المعصية.
أقول: الإشكال في شمول الصغرى لموارد الشكّ كلّها حتّى مع إحراز عدم الالتفات حال العمل، أو احتمال الترك العمدي، و تحقّق بناء من العقلاء فيها، و إلّا فالكبرى مسلّمة ظاهرا، بل لعلّها المتسالم عليها بين الفقهاء في شتّى موارد الفقه إلّا ما خرج بدليل.
هذا تمام الحديث عن مباحث المقدّمة.
و هنا بعد تمام المقدمة، يأتي البحث عن أمور تالية: