بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣١ - استعراض بعض الاقوال و مناقشته
الجريان ما لو كان العقد- في نفسه لو خلّي بطبعه- مبنيّا على الفساد بحيث يكون المصحّح طارئا عليه، كما لو ادّعى بائع الوقف وجود المصحّح له، و كذا الراهن أو المشتري من الفضولي إجازة المرتهن و المالك ...» [١].
و ذلك لإطلاق الأدلّة، و السيرة، و اختلال النظام، بعدم إجرائها، و انصراف الأدلّة اللفظية عمّا ذكرنا.
استعراض بعض الاقوال و مناقشته
ثمّ انّ بعضهم نفى الإشكال عن عدم جريان أصالة الصحّة فيما إذا كان الشكّ في ركن مقوّم يتوقّف صدق العنوان عليه، و مثل له: بالشكّ في وقوع العقد بلا ثمن، أو الشكّ في مالية العوضين، أو في تميّز المتعاملين، و استدلّ له: بأنّ أصالة الصحّة لا تجري عند العقلاء إلّا بعد إحراز عنوان العمل و مع الشكّ فيه لا مجرى له، ثمّ قال: «و بعبارة اخرى: الصحّة و اللاصحّة الرتبة المتأخّرة عن وجود العمل، و مع الشكّ في تحقّقه لا معنى لإجراء أصالة الصحّة، سواء كانت الصحّة بمعنى التمامية أو معنى انتزاعيا».
أقول: يرد عليه أوّلا: الشكّ في الركن المقوّم غير الشكّ في أصل الوجود، فلا ينبغي خلطهما، و قد بحث هذا البعض الشكّ في أصل الوجود بعد هذا البحث في: الأمر الخامس، حسب تنسيقه للبحث.
و ثانيا: انّه سيأتي منّا تبعا لجمع من المحقّقين جريان أصالة الصحّة حتّى
[١]- الرسائل/ ج ٣/ ص ٣٦٤.