بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤٢ - هنا حيثيّتان
و أشكله الآشتياني، و تبعه العديد ممن بعده في ذلك [١]: بأنّ التفكيك بين اللازمين بلا دليل، لأنّ النيابة ان صحّت- بالوجدان أو التعبّد- لزم منها فراغ ذمّة المنوب عنه (الميّت و الوصي) و استحقاق الاجرة، و ان لم تصحّ، لم يلزم شيء منهما، لأنّهما فرعان لصحّة النيابة.
نعم، ذهب الآشتياني و العراقي و النائيني (قدّس سرّهم) إلى ترتّب الفرعين، و حكم آخرون بعدم ترتّب شيء منهما، و الأقرب الأوّل لما تقدّم منّا.
و ممّا يشهد لذلك: ما نقله الاصفهاني عن الآخوند- و لعلّه في مجلس البحث- من انّه نسب إلى المشهور: البناء على القصد بأصالة الصحّة عند التنازع في القصد و عدمه، و انّ مدّعي القصد قوله موافق للأصل (أي: أصالة الصحّة).
و الشيخ ; في بحث خيارات المكاسب في مقام الفسخ بالفعل أثبت إرادة حلّ العقد بأصالة الصحّة قال: «لكن الأمر هنا سهل بناء على انّ ذا الخيار إذا تصرّف فيما انتقل عنه تصرّفا لا يجوز شرعا إلّا من المالك أو بإذنه دلّ ذلك- بضميمة حمل فعل المسلم على الصحيح شرعا- على إرادة انفساخ العقد قبل هذا التصرّف ...» [٢].
و وافق الشيخ و الآخوند في ذلك: السيّد الطباطبائي اليزدي، و الشيخ محمّد حسين الأصفهاني في حاشيتي المكاسب.
لكن النائيني ; أشكل فيه، قال في تقرير درسه في حاشية المكاسب: «مع
[١]- انظر نهاية الأفكار/ ج ٤/ ص ٩٢.
و فوائد الاصول/ ج ٤/ ص ٦- ٦٦٥.
[٢]- المكاسب، ص ٢٩٤، سطر ١ (طبعة المجلد الواحد).