بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٣ - قول غير المشهور اى عدم اعتبار اليد و دليلهم
الأوّل: قصور أدلّة حجّية اليد من الأخبار، و بناء العقلاء و سيرة المتشرّعة و ارتكازهم، و الإجماع، عن الشمول لمثله.
امّا الإجماع: فللخلاف.
و امّا الثلاثة: فلأنّ المتيقّن منها غير ذلك، لأنّها لبّية، و لا تجري مع الشكّ.
و امّا الأخبار: فلانصرافها عن مورد الشّك من ذي اليد بما في يده.
الثاني: روايات خاصّة كصحيحة جميل بن صالح قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل وجد في منزله دينارا قال: يدخل منزله غيره؟ قلت: نعم كثير، قال ٧: هذا لقطة، قلت: فرجل وجد في صندوقه دينارا؟ قال ٧:
يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئا؟ قلت: لا، قال ٧: فهو له» [١].
فانّه ٧: حكم في مورد اليد: «المنزل» مع الشكّ: بأنّه ليس له، بل لقطة، و في «الصندوق» حيث لا يدخل أحد يده فيه غيره لا يكون شكّا، بل علم.
و موثّق إسحاق بن عمّار قال: «سألت أبا إبراهيم عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة، فلم تزل معه، و لم يذكرها حتّى قدم الكوفة كيف يصنع؟ قال ٧: يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها، قلت: فإن لم يعرفوها؟ قال ٧: يتصدّق بها» [٢].
فانّه مع «لم يعرفوها» يصدق الشكّ من أصحاب اليد في الملكية، و قد حكم ٧ بالتصدّق بها و لو كانت اليد حجّة حتّى مع الشكّ كانت هنا حجّة.
[١]- الوسائل: اللقطة، الباب ٣، ح ١.
[٢]- الوسائل: اللقطة، الباب ٥، ح ٣.