بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٩ - الاشكال على استدلال الشيخ
فقال أبو عبد اللّه ٧: أ فيحلّ الشراء منه؟.
فقال: نعم.
فقال أبو عبد اللّه ٧: فلعلّه لغيره، فمن أين جاز لك أن تشتريه و يصير ملكا لك، ثمّ تقول بعد الملك هو لي و تحلف عليه و لا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك؟.
ثمّ قال أبو عبد اللّه ٧: لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق» [١]
و تقريب الاستدلال بالموثّق من وجهين:
الأوّل: الفحوى، إذ لو كانت اليد حجّة لأنّه لولاها، لم يقم للمسلمين سوق، فحجّية أصالة الصحّة أولى، لأنّ في عدمها، عدم قيام السوق للمسلمين بنحو أشدّ و هو واضح.
الثاني: الظهور، و تقريبه: انّ جملة «لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق» ظاهرة في انّها صغرى لكبرى مطوية حذفت من باب: «و حذف ما يعلم جائز» و القياس- كما في رسائل الشيخ ;- هكذا: هذا موجب لاختلال السوق، و كلّما لولاه لزم الاختلال فهو حسن- إذ الاختلال باطل، و المستلزم للباطل باطل، فيكون نقيضه حقّا، فتكون أصالة الصحّة حقّا.
الاشكال على استدلال الشيخ
و أشكل على الشيخ ; أوّلا: بما ذكره الآشتياني ;: من انّ الصغرى و الكبرى مسلّمتان، إلّا أنّ تطبيقهما على أصالة الصحّة غير تامّ، إذ لا يلزم من ترك أصالة الصحّة اختلال المعاش، مع فرض حجّية مثل قاعدة: اليد، و سوق المسلمين، و أرضهم، و نحوها).
[١]- الوسائل، القضاء، الباب ٢٥ من ابواب كيفية الحكم ح ٢.