بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦ - القول الثالث الحكومة
أو سوق المسلمين، و نحو ذلك، فإذا قامت أمارة فلا يبقى شكّ بأي عنوان.
مثلا: موضوع الاستصحاب طهارة المشكوك بقاء طهارته سواء كان فرشا، أم ماء، أم أرضا، أم كتابا، أم غيرها.
فإذا قامت الأمارة على نجاسة فرش كان سابقا طاهرا، خرج هذا المورد (الفرش) عن المشكوك طهارته بأي عنوان كان.
و هكذا استصحاب الحكم مع الطريق.
و بهذا المناط قدّم الاستصحاب على سائر الأصول العملية، من جهة عنوان خاصّ هو: نقض اليقين بالشكّ، و المورود هو الأصل المثبت للحكم لصرف الشكّ، بلا عنوان آخر- غير الشكّ- في البين، كمسبوقيته باليقين.
و فيه: انّ «صدّق العادل»- مثلا- أيضا يثبت الحكم في ظرف الشكّ بأي عنوان كان، سواء كان طهارة فرش، أم نجاسته، أم ملكيته، أم غصبيته، أم غيرها، أم غير فرش، و هلمّ جرّا.
الوجه الخامس: ما ربّما يقال: من انّ موضوع الأمارة: الواقع بما هو واقع، لكنّه بتعبّد حجّية الأمارة.
و موضوع الأصل: الشكّ في الواقع، و الشكّ في الواقع إنّما يكون حيث لا واقع لا وجدانا و لا تعبّدا.
القول الثالث: الحكومة
و الثالث: من قال بالحكومة، كالشيخ، و النائيني، و العراقي، و آخرين (قدّس سرّهم)، و الحكومة ملاكها: انتفاء الموضوع لثبوت المتعبّد به- كما في المصباح- و ان كان هناك تلازم بينه و بين نفس التعبّد.