بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤١ - الأمر الأول تأخّر مرتبة هذا العلم عن التعارض
فيها، أو لفقد الطهارة لبطلان وضوئه، فيبقى شكّه في صحّة الوضوء و فساده بعد الفراغ منه.
فعليه إعادة الصلاة فقط بنفس ذاك الوضوء، و به أفتى المعظم من الأعلام، كصاحب العروة في فروع العلم الإجمالي من كتاب الصلاة [١] و كلّ من سكت على المتن من المعلّقين، كالمحقّقين: النائيني، و العراقي، و الحائري، و ابن العمّ، و الحسينين: القمّي، و البروجردي- (قدّس اللّه أسرارهم)- و آخرين.
القول الثاني [عدم جريان قاعدة الفراغ]
و اما القول الثاني: و هو عدم جريان قاعدة الفراغ، فاليه ذهب المحقّق النائيني في الاصول- و ان كان ظاهر عدم تعليقه على العروة هنا ذهابه إلى الأوّل كما تقدّم آنفا- و قد تبعه بعض تلاميذه، كالوالد، و الجمال الكلپايكاني- (قدّس اللّه سرّهما)-.
و استدلّ لذلك بامور:
الاستدلال للقول الثاني [اى عدم الجريان] بأمور
الأمر الأول [تأخّر مرتبة هذا العلم عن التعارض]
أحدها: ما في حاشية الوالد (قدّس سرّه) من قوله: «تأخّر مرتبة هذا العلم عن التعارض».
و بيانه: انّ في المقام امورا أربعة مترتّبة في الوجود:
[١]- العروة الوثقى، كتاب الصلاة، فروع العلم الاجمالي م ٥٧.