بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٠ - ما ذهب اليه المحقق العراقي (قدّس سرّه)
مردّد بين كونه القيام الأوّل الواجب هدمه، و بين كونه القيام الثاني الصلاتي، و بين كونه بلحاظ الشكّ بينهما لغوا محضا، فكيف يمكن تعيينه بأنّه القيام الصلاتي؟
و لذا قال الاخ الاكبر في الفقه (فان المصلي شاك في تحقق موضوع التجاوز فكيف تجري القاعدة مع الشك في موضوعها [١])
ما ذهب اليه المحقق العراقي (قدّس سرّه)
و ذهب المحقّق العراقي (قدّس سرّه) في حاشيته على العروة تبعا لما نقل احتماله في العروة [٢] من العلم الإجمالي في الصلاة: بجريان قاعدة التجاوز في المقام، بدعوى: انّ المعتبر في جريان القاعدة مجرّد الدخول فيما يحتمل كونه مأمورا به و واقعيا، فيكفي فيه عروض الشكّ في مثل ما نحن فيه أيضا، و العلم بقيام باطل في البين محتمل الانطباق على غيره، غير مضرّ بالمقام [٣].
و فيه: انّ أركان القاعدة اثنان: الشكّ، و المضي، و الشكّ و ان كان محرزا وجدانا، إلّا انّ المضي غير محرز، و ليست المسألة مسألة العلم بوجود قيام باطل حتّى تردّ بذلك.
و بعبارة اخرى: في المثال قيامان:
الأوّل: باطل، و لا يتحقّق به الدخول في الغير.
و الثاني: مشكوك الوجود.
[١]- الفقه/ ج ٢٦/ ص ٢٨٠.
[٢]- العروة الوثقى/ الصلاة/ مسائل العلم الاجمالي/ المسألة التاسعة و الثلاثون.
[٣]- انظر حاشية المحقق العراقي (قدّس سرّه) على المسألة.