بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٩١ - الجهة الخامسة في ان القرعة اصل أو أمارة؟
ان قلت: ظاهر «كلّ مجهول» يعني إثباتا لا ثبوتا، لأنّه مقابل المعلوم الذي لا يتعلّق بالثبوت أصلا.
قلت: المقابلة لا تكفي لإيجاد الظهور حلّا و نقضا.
امّا حلا: فلعدم الدليل عليه، و امّا نقضا: فكالنور الذي هو انعكاس على قول، و الظلمة ليست كذلك على جميع الأقوال في النور، مع صدق «المعضل» عليه.
٢- مضافا إلى ورود أخبار خاصّة في اجرائها فيما لا واقع ثبوتي له.
الجهة الخامسة في ان القرعة اصل أو أمارة؟
ثم ان الكلام في انّ القرعة أصل أو أمارة ليس عديم الفائدة، إذ على القول بحجّية القرعة بعنوان عامّ فواضح، و امّا على القول بعدم حجّيتها بعنوان عامّ، بل تنحصر الحجّة فيما عمل به الأصحاب- سواء بتعميمه لما لم يرد به رواية، أم تخصيصه بما وردت فيه رواية أيضا على الخلاف- كما اخترناه تبعا للمشهور.
فالفائدة في حجّيه المثبتات و عدمها في تلك الموارد- على القول المشهور المنصور بحجّية مثبتات الأمارات حتّى التي لم تكن متضمّنة للقول و الحكاية كالإقرار، و البيّنة، و خبر الواحد، و نحوها-.
مثلا: ان قلنا بوجوب صلاة واحدة مع اشتباه القبلة، و تعيينها بالقرعة، فإذا تعيّنت بجهة بالقرعة، فعلى القول بأماريتها يجوز البول و الغائط- حتّى مع عدم الضرورة و القول بعد جوازهما مع عدم الضرورة مع الاشتباه- بما تنحرف عن تلك الجهة بتسعين درجة، و يجوز الذبح إلى تلك الجهة،