بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٧ - الصورة الثالثة ان يشكّ في الجزء الأخير مع الاشتغال بأمر غير مترتّب على الجزء الأخير
الصورة الثالثة [ان يشكّ في الجزء الأخير مع الاشتغال بأمر غير مترتّب على الجزء الأخير]
الثالثة: ان يشكّ في الجزء الأخير مع الاشتغال بأمر غير مترتّب على الجزء الأخير، و غير مانع من تدارك الجزء الأخير على فرض عدم الإتيان به.
و هنا أيضا لا تجري قاعدة التجاوز، لعدم تجاوز محلّ الجزء الأخير، و إمكان تداركه.
و لا تجري قاعدة الفراغ أيضا، لعدم إحراز الفراغ.
و من هذا القبيل ما إذا كان الشكّ بعد الإتيان ببعض المنافيات التي تكون منافاتها عمدية لا مطلقا، كالتكلّم غير الماحي لصورة الصلاة.
و ذهب المحقق النائيني ; إلى جريان قاعدة الفراغ، بدعوى اشتراطها بأمرين:
١- الدخول في الغير.
٢- و صدق المضي، و كلاهما متحقّق في مثل المقام.
أقول: امّا الدخول في الغير، فقد تقدّم عدم اعتباره، لإطلاق: «كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو».
و امّا صدق المضي، فالظاهر من كون الألفاظ موضوعة للمعاني الحقيقيّة هو: الصدق الحقيقي للمضي، و مع الشكّ في الجزء الأخير كيف يصدق حقيقة: المضي؟ بل يشكّ فيه.
و توهّم بعضهم: بأنّ المراد من المضي: الاعتقادي، و إلّا بأن كان المضي الحقيقي هو الملاك لم تجر قاعدة فراغ إطلاقا، لأنّه مع الشكّ حقيقة في الصحّة كيف يحرز المضي الحقيقي؟.
فيه: انّ ظهور المضي في المعنى الحقيقي ثابت، إنّما الماضي أعمّ من