بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩ - التتمة الثانية قاعدة اليقين و انصراف الاحاديث عنها
ظاهر في المغايرة إلّا بقرينة خاصّة، فمن قال: جاء زيد و ابن عمرو، كان ظاهر في انّ ابن عمرو، غير زيد، لا انّه هو.
لكن الإشكال هو تعارض الاستصحاب مع قاعدة اليقين، و لا يمكن تكفّل حديث واحد لحجّيتهما كما تقدّم.
التتمة الثانية: قاعدة اليقين و انصراف الاحاديث عنها
الثانية: ذكروا في مباحث الألفاظ [١]: انّ الجملة الاسمية تبادر الفعلية في ألفاظها وضعية، و الفعلية تبادر الفعلية فيها إطلاقية.
مثلا: زيد قائم، وضعت للقيام الفعلي لزيد الفعلي، فإرادة القيام في زمان آخر، أو لزيد غير فعلي، خلاف الظاهر و يحتاج إلى قرينة صارفة.
و امّا: قام زيد، فإطلاق زيد، شامل للماضي و الحال و المستقبل، و تعيين الحال: الفعلية، بحاجة إلى قرينة معيّنة و لو الانصراف، و إلّا فيشمل الجميع و لا تعيين.
و روايات الاستصحاب قسم منها جملة اسمية مثل: «فانّه على يقين من وضوئه» كما في الصحيحة الاولى لزرارة. و قسم آخر جملة فعلية مثل ما في الصحيحة الثانية لزرارة: «لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت».
و نحوهما غيرهما.
إذن: فالفعلية في اليقين، ان كانت وضعية، فالروايات تختصّ بالاستصحاب لفعلية اليقين فيه، و شمول الروايات لقاعدة اليقين بحاجة إلى قرينة صارفة في الجمل الاسمية.
و ان كانت إطلاقية فالفعلية بحاجة إلى قرينة معيّنة، و إذا لم تشمل
[١]- تقرير درس شريف العلماء المخطوط ص ٢٨٥/ الحاشية.