بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٠ - إشكال و جواب
إشكال و جواب
هذا و قد أشكل بعضهم [١] في هذه الفروق، و ادّعى: عدم جريان أصل الصحّة في الأثناء، و في العمل المستقبلي، و إنّما خصّصه بما مضى.
و حصر الفرق بينه، و بين قاعدتي التجاوز و الفراغ: بعدم لزوم الدخول في الغير فيه، بخلافهما.
و استدلّ على ذلك بحصر بناء العقلاء في تصحيح عمل الغير بالنسبة إلى الماضي فقط.
أقول: يرد عليه أوّلا: ظهور أعمّية بناء العقلاء من ذلك- كما هو صريح بعض، و ظاهر آخرين-.
و ثانيا: ظهور الإطلاق في أدلّته اللفظية مثل: «ضع أمر أخيك على أحسنه» [٢] و انّ «المؤمن لا يتّهم أخاه» [٣] لإطلاق: «أمر» و «لا يتّهم» لما مضى، و الحال، و المستقبل، و سيأتي ذكر الأحاديث الشريفة ان شاء اللّه تعالى.
و ثالثا: منافاة ما ذكره لما صرّح به من عموم قاعدة الفراغ لغير الداخل في الغير إذا كان الشكّ في غير الجزء الأخير [٤].
[١]- البجنوردي: القواعد الفقهية: ج ١ ص ٣- ٢٤٢.
[٢]- المصدر
[٣]- بحار الأنوار/ ج ١٠/ ص ١٠٠/ ح ١.
[٤]- نفس المصدر: ص ٢٨٢.