بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٦ - الاحتمال الأول العموم
و كالقابل في العقد إذا شكّ في انّه هل تقدّم الإيجاب، أم سها هو و غلط فقبل من غير إيجاب أم لا؟.
و كالموكّل في عقد نكاح ان حصل له العلم، ثمّ بعد مدّة حصل له الشكّ في انّ الوكيل هل كان أجرى عقد النكاح ثمّ دخل هو بزوجته أم لا؟.
أو الموكّل في شراء، ثمّ باعه، أو في تطهير ماء ثمّ اغتسل به، و نحوها.
احتمالان: من العموم، و من عدمه.
هنا احتمالان
الاحتمال الأول [العموم]
اما الاحتمال الأول: و هو العموم فلما يلي
١- لعدم خصوصية في أصالة عدم السهو و الغلط التي هي ملاك تشريعي لقاعدة التجاوز في أن يكون عدم سهو من عمله السابق المبتني عمله اللاحق عليه، أو يكون عدم سهو في عمل الغير السابق المبتني عمله اللاحق عليه.
٢- صدق: «كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو» له، لإطلاق «مضى» الشامل لعمل نفسه أو عمل غيره ممّا يبنى عمل نفسه عليه شرعا.
ان قلت: في ذيل صحيح زرارة عن الامام الصادق ٧: «إذا خرجت من شيء و دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء» [١] و هو ظاهر في أن يكون المشكوك فيه عمل الشخص نفسه لقوله: «خرجت من شيء».
قلت: أوّلا: ليس للخطاب مفهوم في النفسي عن غيره، فانّه من مفهوم اللقب.
[١]- الوسائل، كتاب الصلاة، الباب ٢٣ من ابواب الخلل، ح ١.