بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١٤ - المبحث الرابع
و الملكية، فيحمل الجار على حائط جاره أو المشترك و ينصب الميازيب على داره و يطرح الثلج و يضع خشب السقف على حائطه، و يجري الماء من داره إلى داره، أو مائه إلى داره، و يستعمل المسلمون بشاهد الحال بعضهم ماء بعض و يجرون مياههم في دورهم، و قد يغيّرون مواضع الجريان في كلّ عام، و يبنون الحياض الكبيرة المجدّدة، إلى غير ذلك. بل يمكن إدّعاء ظهور عدم الملكية في أمثال ذلك. و ابتناء الأمر على المسامحة أو شاهد الحال» انتهى.
و وجوه الإشكال فيه لا تخفى- مع أنّ اليد على المنافع ليست إلّا باليد على الأعيان فاليد على الأعيان امّا باعتبار أنفسها أو باعتبار منافعها، أو باعتبار الحقوق المتعلّقة بها كما هو واضح.
مع أنّه لا فرق بين حقّ الاختصاص و بين المنافع و هو معترف بكون اليد أمارة على الاختصاص في مثل العين الموقوفة عليه كما صرّح به» [١].
المبحث الرابع
و اما المبحث الرابع: ففي اليد على الأنساب و الأعراض.
مثلا: لو كان طفل بيد زيد و ادّعى أجنبي انّ الطفل ابنه، و أنكر زيد، فاستيلاء زيد على الطفل يكون حجّة بأنّ الطفل منتسب إليه.
و كذا امرأة في بيت زيد مدّعيا زوجيته لها، و ادّعى آخر زوجيتها له.
و كذا بالنسبة لرجل أو امرأة ادّعى صاحب البيت: انّهما أبواه، و ادّعى آخر ذلك.
[١]- ملحقات العروة الوثقى/ ج ١/ ص ٢- ١٢١.