بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩ - التتمة الأولى فى بيان النسبة بين الوارد و المورود، و الحاكم و المحكوم
الدالّ على اعتبار الأمارة صار في حكم العلم و عدم الشكّ، فلاحظ.
و الحاصل: انّ نسبة الأمارات إلى الاستصحاب و بقيّة الاصول الشرعية أشبه بالورود بعد ما كان مسلّما بالأدلّة: انّ كلّ حجّة كاليقين الوجداني في باب الاستصحاب، فالأمارة بدليل التعبّد بها، تكون حجّة فتكون بالتعبّد بها- دون المتعبّد به- رافعا لموضوع الاستصحاب و هو اللاحجّة، فتأمّل.
و تمام الكلام في أوّل بحث التعارض و الترجيح ان شاء اللّه تعالى.
تتمّات
التتمة الأولى [فى بيان النسبة بين الوارد و المورود، و الحاكم و المحكوم]
يستفاد من كلمات الشيخ ;، بل صرّح به بعضهم: انّ النسبة بين الدليلين:
الوارد و المورود، و الحاكم و المحكوم، قد تكون العموم المطلق، و قد تكون العموم من وجه- بعد مسلّمية: انّ النسبة بين العام و الخاصّ العموم المطلق، و بين المخصّص و العام التباين-.
مثال العموم المطلق في الورود: كالبيّنة الواردة على البراءة العقلية و النسبة بينهما عموم مطلق، لشمول البراءة العقلية لجميع موارد البيّنة و لا عكس.
و مثال العموم من وجه في الورود: كخبر العادل و موارد الاشتغال العقلي الذي ملاكه احتمال الضرر.
فقد يكون خبر العادل في مورد البراءة العقلية، كوجوب صلاة الصبح، و قد يكون اشتغال بلا أمارة، كأطراف الشبهة المحصورة، التي لا أمارة على بعضها، و قد يجتمعان: كالشبهة المحصورة إذا قامت أمارة على بعض أطرافها.
و مثال العموم المطلق في الحكومة: كالبيّنة و الاستصحاب في الأراضي،