بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٠١ - التتمّة الثالثة الاستخارة مصداق للقرعة
و ثانيا: لم يحرز كونه رواية، لأنّ زرارة لم ينقل: «سهم مبيح» عن المعصوم ٧، و جلالة شأن زرارة تنفي القول بغير علم، الأعمّ من حدسه، و حدسه حجّة لمقلّديه لا مطلقا على المشهور.
و ثالثا: خلوّ الروايات المعتبرة المطلقة منه، يوجب الاطمئنان بالعدم.
و امّا «المبيح» فلعلّه: المنيح، و هو في الميسر و السهم الفارغ من السهام العشرة، و اللّه العالم.
التتمّة الثالثة [الاستخارة مصداق للقرعة]
الاستخارة مصداق للقرعة، و فيها روايات خاصّة معمول بها من قبل جماعة من المتأخّرين، و هذا يكفي على المبنى المنصور من حجّية الخبر الضعيف بعمل جمع من الأصحاب- الذي بنى عليه المعظم في الفقه، و ان أنكره بعضهم في الاصول-.
نعم، لا تصلح الاستخارة لتأسيس حكم شرعي و لا لإلغائه حتّى المباحات، و ذلك:
١- لانصراف أدلّتها عن مثل ذلك.
٢- و فهم الانصراف على فرض عدم الانصراف، و اللّه العالم.
(سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ).