بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٣ - دليل آخر لتقدم اليد
يد زيد- مثلا- و الاستصحاب الأوّل متيقّنه السابق قبل تكوّن صاحب اليد، و بناء على انّ أصل العدم غير استصحاب العدم- كما استقربناه تبعا لجمع من الأعيان، في أوّل الاستصحاب- فيختلف الأصل هنا، عنه في الأوّل من وجهين لكن القاعدة بالنسبة للاستصحاب في حكم الأخصّ مطلقا، لقرينتين: داخلية و خارجية.
امّا الداخلية: فلندرة وجود اليد بلا استصحاب، كالمباحات الأصلية، فلو حكم بكون مورد الاجتماع مصداقا للاستصحاب، لزم ورود قاعدة اليد للنادر، و يستهجن جعل قاعدة لمورد نادر، و كذا لو حكم بتساقطهما.
و امّا الخارجية: فلزوم «لما قام للمسلمين سوق» مع تقديم الاستصحاب في مورد الاجتماع.
الثالث: التعليل في موثّق حفص: «لما قام للمسلمين سوق» لموردي طرح قاعدة اليد رأسا، و العمل بها في غير مورد الاجتماع مع الاستصحاب، للندرة كما تقدّم آنفا.
الرابع: ورود غالب أخبار قاعدة اليد- كما سيأتي نقلها ان شاء اللّه تعالى- في موارد الاستصحاب، ممّا يحدس منها اطمئنانا تقدّمها على الاستصحاب.
دليل آخر لتقدم اليد
ثمّ انّ المحقّق النراقي في «المستند، و العوائد» بعد جعل التعارض بين القاعدة و الاستصحاب، ذهب إلى وجه آخر لتقدّم القاعدة عليه.
قال في المستند- بنقل الآشتياني و صاحب العروة في تكملة العروة،