بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٠ - القول الأصح
كما في الذكرى [١]- فلا يقدح تلافي المشكوك فيه بعد خروجه من المحلّ- ضعيف إلى أن قال: كمن شكّ في السجدة و هو في التشهّد مثلا، لاستلزامه زيادة سجدة شرعا، فاحتياطه فيه و في أمثاله حينئذ منحصر بتكرار الصلاة مرّتين، امّا على تقدير الرخصة فوجه الاحتياط فيه واضح» [٢].
و يقصد به الإتيان بالمشكوك فيه، لأنّ معنى الرخصة: عدم احتمال الزيادة العمدية.
مضافا إلى التنظير بالبراءة، و التخيير، و أصل الصحّة، و أصل الطهارة و الحلّ، و نحوها من الاصول و الأمارات و القواعد الامتنانية التي هي طاهرة في الرخصة.
و ربّما فصّل بين ما كانت زيادته العمدية مبطلة و كان الإبطال حراما، فعزيمة، و بين غيره، فرخصة.
و فيه: انّ دليل قاعدتي التجاوز و الفراغ دليل واحد، فامّا رخصة، أو عزيمة، فلا يصحّ التفكيك في الدليل الواحد، ان لم يكن محالا من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى.
القول الأصح
و لعلّ الأصحّ أن يقال: انّ أدلّة قاعدة الفراغ و كذا قاعدة التجاوز، لا تدلّان لا على العزيمة، و لا على الرخصة، و لا التفصيل صحيح، و إنّما الأدلّة تدلّ على التعبّد بالوجود في الجزء و الشرط، و بالعدم في المانع و القاطع و الرافع في
[١]- الذكرى/ المسألة السابعة/ ص ٢٢٤ طبعة حجرية.
[٢]- الجواهر: ج ١٢ ص ٣٢٢.