بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٤ - دليل آخر لتقدم اليد
و اللفظ للاول- و ذلك في مسألة تعارض اليد الفعلية مع الملكية السابقة:
«و التحقيق انّ اقتضاء اليد للملكية يعارض استصحاب الملكية، و لا يبقى لشيء منهما حكم، و لكن أصل اليد لا يعارضها شيء و هو باق بالمشاهدة و العيان، و الأصل عدم التسلّط على انتزاع العين من يده، و على منعه من التصرّفات التي كانت له حتّى بيعها، إذ غاية الأمر: عدم دليل على ملكيته، و لكن لا دليل على عدم ملكيته أيضا، و أصالة عدم الملكية بالنسبة إليه و إلى غيره سواء، فلا يجري فيه ذلك الأصل أيضا. إلى أن قال: فتبقى أصالة عدم التسلّط، و أصالة جواز تصرّفه خالية عن المعارض» [١].
و الحاصل: انّه لم يقدّم حقيقة، اليد على الاستصحاب، و إنّما حكم باليد لعدم الدليل على عدمها.
و لكن يرد عليه أوّلا: بعد سقوط اليد بالمعارضة: أيّ أثر لليد الحسّية المشاهدة بالعيان؟
و ثانيا: أصالة عدم التسلّط على انتزاع العين منه، مسبّب عن ملكيته، فإذا لم نحكم بالملكية- للتساقط مع الاستصحاب- فأي أصل هذا (عدم التسلّط)؟.
و ثالثا: أصالة جواز تصرّفه حتّى التصرّفات المتوقّفة على الملك كالبيع و الوقف و نحوهما، أيّ معنى له مع عدم الملكية بالتساقط؟
إلى غير ذلك.
فالعمدة في تقدّم اليد على الاستصحاب- في قسميه- ما تقدّم.
[١]- أ) بحر الفوائد: الاستصحاب ص ١٨٩.
ب- تكملة العروة الوثقى/ ج ٢/ ص ١٤٦.