بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٩ - الوجه الرابع اختصاص قاعدة الفراغ بالماضي وحده امّا أصل الصحّة فيجري في المستقبل أيضا
مشغولا بتجهيز ميّت و شككنا في صحّة العمل أم لا، جرى أصل الصحّة.
الوجه الثالث [الفراغ مختصّ بمفاد كان الناقصة، و التجاوز بالتامّة. امّا أصل الصحّة فيعمّهما]
و اما الوجه الثالث: فهو انّ الفراغ مختصّ بمفاد كان الناقصة، و التجاوز بالتامّة.
امّا أصل الصحّة فيعمّهما، فيجري إذا رأى ميّتا مسلما يدفن و شكّ في انّهم صلّوا عليه أم لا، و فيما إذا شكّ- بعد العلم بالصلاة عليه- بأنّ الصلاة كانت صحيحة أم لا؟.
الوجه الرابع [اختصاص قاعدة الفراغ بالماضي وحده. امّا أصل الصحّة فيجري في المستقبل أيضا]
و اما الوجه الرابع: فهو اختصاص قاعدة الفراغ بالماضي وحده.
امّا أصل الصحّة فيجري في المستقبل أيضا إذا كان له أثر شرعي، كتسليم عبادات الأموات الى من يأتي بها، مع الشكّ في صحّتها و فسادها و لو من غير عمد، و كتوكيل الغير في إدارة شئون الأيتام، و المجانين، و النساء، و تسليمهم إيّاه، و غير ذلك.
و في بعض الروايات دلالة عليه، كتعيين القاضي، و الحاكم، و القيّم، مع عدم العلم بأنّه يأتي بالأعمال صحيحة، و ربّما لا يأتي بها نسيانا، أو عصيانا، أو لعدم القدرة.
هذا و اجتماع قاعدتي الفراغ و التجاوز مع أصل الصحّة في بعض الجزئيات، لا يجعل المفاد واحدا، كالبياض و الطول، و السواد و الحلاوة، و نحوهما من المتخالفين.