بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١ - الآشتياني و الاستصحاب العرضي
و فيه: انّه أيضا لا يثبت البقاء.
الأمر الثاني: و هو إثبات مجرّد حدوث المشكوك فيه.
و فيه: انّ مدركها امّا أخبار الاستصحاب، و قد تقدّم عدم الدلالة، و امّا روايات قاعدة التجاوز، و هي لا تدلّ على أكثر من ترتّب الآثار السابقة، امّا إثبات نفس ما اعتقده سابقا فلا.
الأمر الثالث: و هو مجرّد إمضاء الآثار السابقة و صحّة تلك الأعمال فقط.
و هذا صحيح لكنّه عين قاعدة الفراغ و التجاوز، و لا يشترط فيه إحراز كونه حال العمل متيقّنا، بل لو شكّ في انّه كان حين العمل متيقّنا أم غافلا، صحّ العمل، بل صرّح الشيخ ; هنا في الرسائل بالصحّة حتّى مع إحراز غفلته حال العمل.
الآشتياني و الاستصحاب العرضي
ثمّ انّ الآشتياني ; نقل عن جماعة من معاصريه ما أسموه:
«بالاستصحاب العرضي» باستصحاب الحكم الظاهري الذي ثبت للمكلّف حال اليقين.
و فيه- مضافا إلى ما هو التحقيق: من عدم حكم ظاهري شرعي حال اليقين، بل إنّما هو تنجيز الواقع عند الإصابة، و العذر عنه عند الخطأ-: انّ اليقين الذي كان علّة للحكم الظاهري إذا زال يزول معه المعلول.
و بعبارة اخرى: الحكم مقيّد باليقين، فإذا زال زال، و ليس اليقين مجرّد علّة لإحداثه، و إذا شكّ في أنّ اليقين علّة احداثه فقط لكونه مطابقا للواقع، او علّة ابقائه ايضا لعدم مطابقته للواقع، فلا يستصحب لأنّه شكّ في الحدوث أكثر من العلم، فتأمّل.