بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٢ - ثاني وجوه عدم الجريان
ذكري، فإذا شكّ بعد العصر في الإتيان بالظهر، فلا يكون الشكّ في الشرط المتقدّم، لعدم اشتراط التقدّم في غير حال الذكر، فليس مصداقا للتجاوز عن المحلّ، فلا بدّ من الاعتناء بالشكّ، و استصحاب عدم الإتيان بالظهر، و أدائها.
و فيه نقضا و حلا.
امّا نقضا: فبالشكّ في غير الأركان أمثال: القراءة بعد ما ركع، فانّ جزئية القراءة للصلاة ذكرى: بلا شكّ، لقاعدة: «لا تعاد» و غيرها، و نحو القراءة غيرها.
ان قلت: في القراءة لورود النصّ نقول بالتجاوز، و إلّا فالقراءة أيضا حيث انّ جزئيتها للصلاة ذكري، فلا تشملها قاعدة التجاوز.
قلت: خروج المورد عن الحكم لا يكون.
و امّا حلا: فلأنّ الترتيب بما هو مجعول شرعي بين الظهرين بالجعل الأوّلي، يكون بلحاظ طبع الصلاة: العصر بعد الظهر، لا بلحاظ الطوارئ من نسيان، أو جهل موضوعي، بل و حكمي، و غير ذلك، فلذا صدق عليه التجاوز عن المحلّ، إذ المراد بالمحلّ: المحلّ الطبعي لا الفعلي، و إلّا لما جرت قاعدة التجاوز مطلقا، و لم يبق لها مورد واحد.
مضافا إلى انّ ما ذكره الشيخ ; لا يجري فيما كان الترتيب واقعيّا كالظهرين على قول، و بعض أعمال الحجّ، و غيرها.
ثاني وجوه عدم الجريان
الوجه الثاني: انّ في موارد الترتيب الواقعي، كالظهرين- على قول السيّد في العروة و آخرين- فللظهر حيثيتان: