بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٠ - تقريب و تأييد
لما كان من الشكّ إلّا بيقين» فانّه ظاهر في العلّية، فتطّرد في غير الصلاة أيضا، و يستفاد منه كون كلّ أمر مترتّب على أمر آخر- شرعا- يصطلح عليه بالحائل عند الشرع، و انّه لا اعتبار بالشكّ بعد الحائل.
و تعارف التعبير بالحائل- في الروايات- عن خروج الوقت، لا يجعله منحصرا في الوقت:
أوّلا: إذ إثبات الشيء لا ينفي ما عداه.
و ثانيا: على فرض ذلك، فانّ صحيح حريز هذا يصلح مفسّرا للحائل، بأنّه أعمّ من الوقت و من العمل المترتّب على عمل آخر، لأظهرية هذا من ذاك، و كم له في الفقه من نظائر.
٢- مؤيّدا بقوله ٧: «فقد مضت» يستشعر منه انّه إشارة إلى قاعدة التجاوز، لما في رواياتها الخاصّة و العامّة من استعمال مادّة: «المضي» غالبا.
مثل: «كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو».
و: «كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه».
و ما في صحيحة زرارة من تكرار الإمام ٧ كلمة: «يمضي» خمس مرّات.
كما انّ مقتضى التعليلين: «اذكر و أقرب إلى الحقّ» يعمّان العملين المترتّبين المستقلّين كالظهرين، كما يشملان المترتّبين الارتباطيين كالركوع و السجود.
مضافا إلى عدم فهم العرف الخصوصية للارتباطية و الاستقلالية في ذلك، فانّهما أمران خارجان عن مناط البناء على إتيان المشكوك فيه.
و مقتضى ذلك كلّه: عدم الفرق بين حصول الشكّ في الأوّل، عند دخوله