بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٧ - تأييد و تسديد
الأمر الخامس عشر من الخاتمة فيما لو استلزم جريان القاعدتين بطلان العمل
هل تجري القاعدتان إذا لزم منهما بطلان العمل، أم يختصّ جريانهما بتصحيح العمل بهما؟
وجهان:
من إطلاق الأدلّة فتجريان مطلقا، و صيرورة العمل باطلا من جهة اخرى لا تضرّ بصحّة العمل من هذه الجهة، إذ كلّ قاعدة تفيد فائدتها من جهتها لا من كلّ الجهات.
و من انّ الإطلاق منصرف إلى تصحيح العمل الذي بعدم جريانه يكون باطلا، فلا تجريان إلّا إذا أوجب جريانهما صحّة العمل لا مطلقا، للزوم اللغوية في الجعل، و لذا تسالم المتأخّرون على انّ مورد جريان الأمارات و الاصول هو ما إذا كان لها أثر شرعي، إذ التعبّد في مورد لا أثر له لغو.
مضافا إلى ظهور خصوص «بلى قد ركع» و نحوه، و كذلك «فامضه» و هكذا «فشكّك ليس بشيء» و نحوها في توقّف تصحيح العمل على ذلك.
تأييد و تسديد
و يؤيّده: عدم جريان القاعدتين في الأعمال الباطلة، فمن صلّى ثمّ شكّ في انّه نقص ركعة أم لا و علم بعدم الطهارة له، لا تجري قاعدة الفراغ بالنسبة إليه.