بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٠ - اشكال الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه)
الكشف و الأنوار [١] و آخرون (قدّس سرّهم).
ثمّ هل الشكّ في الطهارة إلّا نظير الشكّ في القربة؟.
و هل لا تجري القاعدة إذا شكّ في انّه قصد القربة أم الرياء؟.
اشكال الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه)
ثم ان الشيخ الانصاري- نوّر اللّه ضريحه- اشكل في جريان القاعدة في العاديات- بعد ان ذكر امثلة لغير العاديات- مثّل لها بقوله (و محل غسل الجانب الأيسر أو بعضه- في غسل الجنابة لمن اعتاد الموالات فيه- قبل تحلل فصل يخل بما اعتاده من الموالات».
ثم قال: «هذا كلّه مما لا اشكال فيه، الّا الأخير فانه ربما يتخيل انصراف اطلاق الأخبار الى غيره (مع) أن فتح هذا الباب بالنسبة الى العادة يوجب مخالفة اطلاقات كثيرة.
فمن اعتاد فصل الصلاة، في اول وقتها، أو مع الجماعة فشك في فعلها بعد ذلك فلا يجب عليه الفعل، و كذا من اعتاد فعل شيء بعد الفراغ من الصلاة فرأى نفسه فيه و شك في فعل الصلاة، و كذا من اعتاد الوضوء بعد الحدث بلا فصل يعتد به، او قبل دخول الوقت للتهيؤ، فشك بعد ذلك في الوضوء، الى غير ذلك من الفروع التي يبعد التزام الفقيه بها».
ثم انه- قدّس اللّه ضريحه- بعد ان نقل عن جماعة ذكرهم المسألة معتاد الموالات في الغسل، قال: «و الذي يقرب في نفسي عاجلا هو الالتفات الى
[١]- كشف الغطاء/ ص ٢٨٧ طبعة حجرية- أنوار الفقاهة/ مجلد الصلاة ص ٣- ٦٩٢ (مخطوطة).
- فرائد الأصول/ ج ٣/ ص ٣٣١.