بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨ - المقام الأول استظهار حجية قاعدة اليقين من روايات الاستصحاب
قال الآشتياني ; في بحر الفوائد: «انّه ذكر جماعة من المتأخّرين انّه لا إشكال في إمكان الجمع بين القاعدتين، فانّهما و ان اختلفتا ... إلّا انّ بينهما قدر مشترك يمكن بإرادته إرادتهما ...» [١].
و المقصود: إمكان الجمع بين القاعدتين في دليل واحد، و هو مثل: «لا ينقض اليقين بالشكّ».
هنا مقامان
ثمّ انّ هنا مقامين:
أحدهما: في استظهار حجّية قاعدة اليقين من روايات الاستصحاب.
ثانيهما: في استظهار حجّيتها من أدلّة اخرى.
المقام الأول [استظهار حجية قاعدة اليقين من روايات الاستصحاب]
امّا بحث المقام الأوّل: و هو استظهار حجية قاعدة اليقين من روايات الاستصحاب، فلا يخفى: انّ احتمال اختصاص الأخبار بالشكّ الساري دون الاستصحاب ساقط، لصراحة جملة منها كصحيحة زرارة الاولى، و الثانية، و غيرها، و ذلك في انّ مواردها: الاستصحاب، و وحدة السياق بينها و بين غيرها من الأخبار يجعلها ظاهرة في إرادة الاستصحاب، فيبقى احتمال شمول الأخبار للشكّ الساري أيضا.
ثمّ انّه استدلّ لعدم دلالة أخبار الاستصحاب على حجّية قاعدة اليقين بوجوه: بعضها انكار لمقام الثبوت و الامكان، و بعضها إنكار لمقام الإثبات و الدلالة.
[١]- بحر الفوائد، الاستصحاب ص ١٧٩.