بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٢ - التباني العقلائي في عمل الغير و وجه تقدّمه
ثانيها: قول النائيني ; في الأصول المحرزة انّه لا يمكن جعلها مع العلم الإجمالي بالخلاف.
فقد يرد عليه- بناء على مبناه في غير المحرزة- انّ الإحراز في المحرزة ان كان حيثا تقييديا صحّ ما ذكره، و ان كان حيثا تعليليّا، أو شكّ في انّه تعليلي أو تقيّدي لم يصحّ ما ذكره، للقطع بالتناقض في التعليلي، و احتمال التناقض في الشكّ في انّه تعليلي أو تقييدي.
ثالثها: الإشكال النقضي، بإجراء استصحابي الطهارة و الحدث مع العلم ببطلان أحدهما، و استصحاب الحدث لصلاة العصر مع قاعدة الفراغ في صلاة الظهر- مثلا-
فانّه يرد عليه: كقاعدة التجاوز و تعارض الاستصحاب مع قواعد أخر.
التباني العقلائي في عمل الغير و وجه تقدّمه
اعلم انّ التباني العقلائي جار على البناء على صحّة العمل الصادر من الشخص، و لا إشكال في تقدّمها على الاستصحاب، إنّما الكلام في جهات:
١- التباني العقلائي مطلقا، أم مع الظنّ بالوفاق، أم حتّى مع الظنّ بالخلاف، أم التفصيل بين الامور المهمّة و غيرها؟.
الظاهر: انّه في مقام التنجيز و الإعذار مطلقا، نعم التفصيلات للاطمئنانات الشخصية.
٢- ما وجه تقدّمها على الاستصحاب؟.
الظاهر: انّها من الأمارات، لأنّ الشكّ في ذلك مسبّب عن الشكّ في السهو و الغلط و نحو ذلك، إذ العمد لا يجتمع مع كون المكلّف في مقام الامتثال،