بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٧ - مع خبر ابن غياث سندا
و منها: ما ورد مستفيضا: «انّ المؤمن لا يتّهم أخاه، و انّه إذا اتّهم أخاه انماث الإيمان في قلبه كانمياث الملح في الماء، و انّ من اتّهم أخاه فلا حرمة بينهما، و انّ من اتّهم أخاه فهو ملعون ملعون» [١].
إلّا انّها جميعا- مع ما في سند أكثرها- غير ظاهر في الحمل على الصحّة مع احتمال الفساد ان لم يكن ظواهرها دالّة على الأمر القلبي النفسي و هو:
عدم حمل الظنّ السيئ في النفس بالنسبة للمؤمن، فهي أجنبية عن المقام، فليلاحظ الرسائل بهذا الشأن، فلا نطيل.
مع خبر ابن غياث سندا
ثمّ انّ الشيخ ; استدلّ أخيرا بذيل خبر حفص بن غياث في حجّية اليد «لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق» [٢].
و الكلام فيه من حيث السند و الدلالة، امّا السند فهو:
١- الكليني- علىّ- أبوه و علي بن محمّد القاساني جميعا، القاسم بن يحيى، سليمان بن داود، حفص بن غياث- عن الامام الصادق ٧ و رواه الشيخ باسناده إلى علي بن إبراهيم.
٢- الصدوق ; باسناده إلى سليمان بن داود و طريقه إليه: أبوه- سعد- القاسم بن محمّد الأصبهاني- سليمان.
و الطريقان لا إشكال فيهما إلّا في التالين:
١- سليمان بن داود المنقري: و قد وثّقه النجاشي، و تبعه العلّامة
[١]- الرسائل: الطبعة الجديدة/ ج ٣/ ص ٣٤٦/ ٣٤٧.
[٢]- الوسائل: القضاء أبواب كيفية الحكم باب ٢٥ ح ٢.