بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨ - القول الرابع التخصّص
١- من أنّ أدلّة الأمارات مطلقة، بخلاف الاصول فإنّ أدلّتها قد أخذ فيها الشكّ، و الأمارة مزيلة للشكّ.
٢- و من انّ موضوع الأمارة أيضا أخذ فيه الجهل بالواقع.
قد يقال: بالفرق، لكنّه غير تامّ، إذ الأمارة القائمة على خلاف الحالة السابقة تثبت انتفاء المتيقّن السابق انتفاء تعبّديا.
ثمّ انّ صاحب الكفاية قال: لازم الحكومة جريان الاستصحاب مع قيام الأمارة على وفق الحالة السابقة، و لم يعلّل (قدّس سرّه) كلامه بشيء، و علّله بعضهم:
بأنّ مرجع الحكومة إلى إلغاء احتمال الخلاف، و لا احتمال للخلاف مع توافق الأمارة و الاستصحاب.
و فيه: انّ الحكومة مرجعها إلى الغاء احتمال الخلاف فيما إذا كان احتمال خلاف، لا مطلقا، بل الحكومة هي الرافعة لموضوع الاستصحاب بالتعبّد الشرعي، و مع رفعه فلا فرق بين توافق الأمارة و الاستصحاب و تخالفهما كما لا يخفى.
قال المشكيني ; في الحاشية: و لعلّ صاحب الكفاية إلى هذا أشار بقوله:
«فافهم».
القول الرابع: التخصّص
و الرابع: من قال: بأنّ تقدّم الأمارة على الاستصحاب من باب التخصّص، و لم يصرّح بالقائل، إلّا انّ الذي يظهر من المحقّق الخراساني في حاشيته على الرسائل هو: انّ دليله كون موارد الأمارات خارجة عن موضوع الاستصحاب، لأنّ النهي في الاستصحاب تعلّق بنقض اليقين بالشكّ، و مورد الأمارة ليس نقضا لليقين بالشكّ.
و فيه: انّه وجدانا نقض لليقين بالشكّ، إلّا انّه بملاحظة الدليل الشرعي