بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٣ - الاستدلال للصحة ببناء العقلاء
أو ظاهرية: و هي اما مستندة إلى أصالة الإباحة، أو إلى اليد، و نحوهما من الأمارات، أو إلى الحمل على الصحّة.
لا سبيل إلى الأوّلين، فيبقى أصالة الصحّة.
امّا الأوّل: فلأنّه أصل حكمي و لا مجال له مع وجود الأصل الموضوعي، إذ مع الموضوعي يكون الموضوع منقّحا تعبّدا، و لا معنى لجعل ثان لا موافقا: لأنّه من تحصل الحاصل، و لا مخالفا: لأنّه جمع بين الضدّين أو النقيضين.
و امّا الثاني: فلأنّه ليس في بعض مواردها يد، و لا غيرها من الأمارات، بل مجرّد تصدّي، كإمامة الجماعة، و تجهيز الموتى، و الولايات الحسبية، و نحو ذلك.
فتبقى أصالة الصحّة.
و فيه- مضافا إلى انّ الترديد و الدوران إنّما يصحّ دليلا إذا حصل من الترديد الاطمئنان إلى عدم شقّ آخر غير ما ذكر، و هو لا يحصل دائما-:
انّه يوجب اصطياد قاعدة من مجموع الأدلّة، فلا تشمل موارد الشكّ، لأنّ المتيقّن منها غير موارد الشكّ، فلا تنفع إلّا إجمالا، و هو مسلّم بدون الترديد و الدوران، فتأمّل.
مضافا إلى انّ الحمل على الصحّة الموضوعية دون الحكمية مصادرة، إذ لو ثبت الأصل الموضوعي لا مجال للحكمي، لا مطلقا، فتأمّل.
الاستدلال للصحة ببناء العقلاء
ثمّ انّه ربّما يستدلّ على حجّية أصالة الصحّة- أيضا- ببناء العقلاء