بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٩٢ - ملاك الامارية عند الشيخ
و الحكم بحلّ ما ذبح سابقا على تلك الجهة.
و امّا على القول بكون القرعة أصلا عمليّا، فلا، كما لا يخفى.
الجعل العقلائي و انواعه
و قد تقدّم في أوّل الاستصحاب: انّ للعقلاء، في سيرتهم و ارتكازهم جعل أمارات، و اصول محرزة، و اصول غير محرزة، يقيمون بها معاشهم.
و الشارع- بما هو سيّد العقلاء- قرّر معظم ذلك، إلّا انّه رفض بعضها نهائيا: كالقياس، و الاستحسان، و الرأي غير المستند إلى الأدلّة، و نحوها.
و قبل بعضها كلّيا: كخبر الثقة في نقل الحكم على قول المشهور، و في نقل الموضوع أيضا على قول جمع من الأعيان قديما و حديثا، و لعلّه المنصور- لكن في غير باب القضاء-.
و وسّع في البعض: كخبر العدل- بناء على العموم من وجه بينه و بين خبر الثقة-.
و ضيّق في البعض: كالإقرار حيث اشترط في أبواب القصاص، و الحدود، و نحوهما، كونه مرّتين أو أربعا.
ملاك الامارية عند الشيخ
و قد تقدّم أيضا هناك بتفصيل: انّ الشيخ و معظم من بعده جعلوا ملاك الأمارية أمرين مجتمعين:
أحدهما: وجود كاشفية ما ذاتية مقابل عدم الوجود أصلا.
ثانيهما: إمضاء الشارع لها لكاشفيتها الناقصة، و إتمامها بإمضائه.