بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٨٣ - الجهة الثانية في التخصيص و التخصّص
الأخر-: من انّ العقل يلزم بحلّ المشكلات و عدم إبقائها، و القرعة طريقة تحلّ بها المشكلات.
و فيه: انّ الدليل أعمّ من المدّعى، إذ الدليل هذا لا يدعو إلى خصوص القرعة كما هو واضح.
بقيّة الأدلّة
و أمّا بناء العقلاء و ارتكازهم، و بناء المتشرّعة و ارتكازهم فربما يقال:
فهي أيضا، لا إحراز فيها بالقرعة كقاعدة عامّة ملزمة لكن قد يقال: إن القرعة- فيما لا حجة اخرى أقوى- حجة في ارتكاز المتشرعة و العقلاء ايضا. و لذا يعني العقلاء في المجالس السياسة و التشريعية و الاقتصادية و نحوها حتى في عام اليوم. و ربما يؤيد ذلك و انها من المرتكزات، ما في نهج البلاغة في صفة الملائكة (و لم تطمع فيهم الوساوس فتقترع برينها على فكرهم) [١].
قال العلامة المجلسي (قدّس سرّه) في البحار بعد نقل الخطبة: (فتقترع) بمعنى ضرب القرعة [٢]
الجهة الثانية: في التخصيص و التخصّص
ظاهر الشيخ ; انّ عمومات القرعة قد خصّصت بمخصّصات كثيرة إلى حدّ الاستهجان، فسقط عمومها، فليست ظاهرة في العموم، و لا قرينة على تعيين مجاز محدّد بعد عدم العموم، فاحتاجت إلى العمل.
و فيه أوّلا: الأوّلون الذين عملوا في موارد ليس فيها نصّ خاصّ، بالقرعة
[١]- نهج البلاغة/ ج ١/ ص ١٧٠.
[٢]- بحار انوار/ ج ٥٤/ ص ١٣٧.